تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

69

الدر المنضود في أحكام الحدود

يتزوّج الحرّة ثم يعتق فيصيب فاحشة قال : فقال : لا رجم عليه حتّى يواقع الحرّة بعد ما يعتق « 1 » . ومقتضى الجمع الدلالي هو تقديم هذه الأخبار الدّالة على اعتبار الوطي على الأخبار المطلقة حيث انّها ظاهرة في الإطلاق لا نصّا فيه بخلاف الأخبار الدّالة على اعتبار الوطي فإنّها تدلّ على ذلك نصا والنتيجة اعتبار التمكن مع الوطي حتّى يتحقّق الإحصان وذلك لتقييد المطلق بالمقيّد . ولو قيل بأنّ النسبة بينهما التباين وكونهما كالمتباينين بان يكون قسم منها دالّا على كفاية مجرّد التمكن بلا حاجة إلى الوطي والآخر على اعتبار الوطي بنفسه فهناك يحصل التعارض بالنسبة إلى ما قبل الوطي ، والتقدم للأخبار الدالة على اعتبار الوطي فإنّها أكثر عددا وأصرح دلالة وقد عمل بها المشهور أيضا . ولو فرض تساقطهما وعدم الترجيح في البين فحينئذ يرجع إلى عموم التنزيل وهو قوله : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ، وعلى هذا فلا رجم بدون الوطي مطلقا وان كان له التمكن من ذلك . هذا كلّه لو أغمضنا النظر عن احتمال انّ المراد من يغدو عليه ويروح هو نفس الوطي كما لا يبعد إرادة ذلك منه والّا فالأمر واضح . فتحصّل من ذلك كلّه انّ الأقوى عدم وجوب الرجم قبل الوطي - وامّا بعد الوطي فكلا الدليلين يثبتان الرجم بلا تعارض . ثم انّ ما ذكرنا - من الرجوع إلى عموم جلد الزانية والزاني مِائَةَ جَلْدَةٍ - يتمّ لو قلنا بأنّه يجب جلد كلّ زان سواء كان محصنا أم لا ، غاية الأمر انّ المحصن يرجم أيضا ، فإنّ المخصّص المجمل يكتفى فيه بالقدر المتيقن وهو في المقام ، الوطي بالفعل ويرجع في غيره إلى عموم الجلد . امّا لو قلنا بأنه في مورد الرجم ليس شيء سوى الرجم ولا مجال للجلد ، وانّه مع وجود الأكثر والأشدّ فلا مورد للأقلّ والأخف فلو لم يتحقّق الوطي

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 7 من أبواب حدّ الزنا الحديث 5 .